المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أولاد الرسول



أبوعبدالعزيز
10-09-05, 01:21 PM
في السيرة النبوية

عندما نقول الاولاد نقصد بذلك الابناء والبنات، لأن الولد يطلق على الذكر والانثى، والرسول عليه الصلاة والسلام، لم يرزق اولاده الا من زوجتين فقط هما السيدة خديجة بنت خويلد التي تزوجها في بداية حياته، وكانت في الاربعين، بينما كان الرسول صلى الله عليه وسلم في الخامسة والعشرين.

أما الثانية فهي مارية القبطية وهي جارية كان المقوقس قد أهداها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع هدايا أخرى، ردا على كتاب الرسول اليه لما دعاه الى الاسلام. وماريا هذه عاشرها الرسول بملك اليمين لذلك عدت ضمن سراري رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد انزلها في منطقة العالية بالمدينة المنورة، يأتيها أحيانا، وهي لا تعد ضمن امهات المؤمنين.

واولاد الرسول من خديخة هم ابنان وأربع بنات، فالابنان هما القاسم وعبدالله، والبنات هن زينب ورقية وام كلثوم وفاطمة.

يقول علماء السيرة بأن القاسم هو أول ولد ذكر ولد للرسول قبل النبوة، لذلك كان الرسول يكنى بأبي القاسم، لكنه لم يعش اكثر من سنتين وتوفي.

وأما عبدالله فتوفي صغيرا ايضا قبل النبوة وقيل بعدها، وهو الذي كان يلقب بالطيب والطاهر.

وابراهيم وامه مارية القبطية ولد سنة ثمان من الهجرة، وقد عق عنه الرسول بكبشين، وتصدق بزنة شعر رأسه فضة.

ويذكر أنس بن مالك بأن الرسول كان يحبه، وكان مسترضعا في العوالي، فيدخل عليه ويقبله ويشمه ثم يخرج كما رواه البخاري، لكنه توفي ايضا في 18 شهرا وقيل بعد 70 يوما من ولادته، فحزن الرسول ويقال انه وضعه في حجره وعيناه تذرفان وهو يقول: إنا بك يا ابراهيم لمحزونون، تبكي العين ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب.

وبالمناسبة فإن الشمس انكسفت يوم موته فظن الناس ان الكسوف له علاقة بموت ابراهيم، فقال عليه الصلاة والسلام ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت احد (رواه الشيخان).

وأما زينب وهي كبرى بنات الرسول صلى الله عليه وسلم فإنها ولدت لما كان عمر الرسول 30 سنة أي بعد خمس سنوات من زواجه، وهي عاشت حتى ادركت الاسلام وهاجرت مع الرسول الى المدينة، وكانت وفاتها سنة ثمان من الهجرة، وكانت متزوجة من ابن خالتها ابي العاص لقيط بن الربيع.

وأما رقية فهي الثانية بعد زينب، ولدت لما كان عمر الرسول 33 سنة، وعاشت ايضا وتزجها عثمان بن عفان وهاجر بها الهجرتين الى الحبشة وكانت جميلة، وعندما عاد الى المدينة توفيت يوم بدر في السنة الثانية من الهجرة.

وأم كلثوم وهي الثالثة بعد زينب وتزجها عثمان ايضا ولذلك سمي بذي النورين، وعثمان في البداية بعدما توفيت رقية ذهب الى عمر ليخطب حفصة، لكن الرسول علم فقال الرسول لعمر: اني ادلك على خير لك من عثمان، وادل عثمان على خير له منك فقال: نعم يا نبي الله، قال الرسول: زوجني بنتك حفصة، وعثمان يتزوج ابنتي ام كلثوم، وعندئذ قال الرسول لعثمان: والذي نفسي بيده لو ان عندي مائة بنت يمتن واحدة بعد واحدة لزوجتك اخرى، هذا جبريل اخبرني ان ازوجكما، فتزوجها عام ثلاث من الهجرة، وماتت سنة تسع من الهجرة.

وأما فاطمة الزهراء فكانت ولادتها لما بلغ الرسول من العمر 41 عاما، وقد قال ابن الجوزي بأنها ولدت قبل النبوة بخمس سنوات، فعاشت حتى تزوجت من علي رضي الله عنهما في السنة الثانية من الهجرة، وكان عمرها آنذاك 15 سنة ونصف السنة تقريبا، وكان علي في الحادية والعشرين.

وفاطمة كانت محبوبة رسول الله، فكانت حاضرة معه دائما، واذا سافر فإنها آخر من يودعهم رسول الله، واذا قدم فإنها أول من يستقبل الرسول، لذلك كان يقول: فاطمة بضعة مني، فمن اغضبها فقد اغضبني (رواه البخاري).

عاشت بعد رسول الله ستة اشهر فقط ثم توفيت وكان رسول الله قد اشار بأنها اول الناس لحوقا به من اهله، وقد انجبت الحسن والحسين ومحسن الذي مات صغيرا، فنسل رسول الله اليوم ينتشر من خلال السبطين الشريفين فقط.

د.عارف الشيخ
shkaref@hotmail.com
منقول من جريدة الخليج
الإمارات
9-10-2005