المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في سبيل المجد .... لأبي العلاء المـَعـَرِّي



alsufi
05-18-06, 12:11 PM
ألا فـي سـبيل ِالمجـدِ مـا أنـا فاعلُ
.................... .................. عفــافٌ وإقــدامٌ وحــزمٌ ونـائلُ

أعنـدي , وقـد مارسـتُ كـل خفيَّـة ٍ
.................... ................. يُصــدَّقُ واشٍ أو يُخــيَّبُ ســائلُ

أقلُّ صدودي أنني لكَ مُبغضٌ
.................... ..................وأ يسرُ هجري أنني عنكَ راحلُ

إذا هبَّتْ النكباءُ بيني وبينكم
.................... .................... فأهونُ شيءٍ ما تقولُ العواذلُ

تُعــدُّ ذنــوبي عنــد قـوم ٍكثـيرة ً
.................... .............. ولا ذنــبَ لـي إلا العُـلا والفضـائلُ

كأني إذا طـُلتُ الزمانَ وأهله
.................... .................... .رجعتُ وعندي للأنام طوائلُ

وقـد سـار ذِكـري في البلاد فمَنْ لهم
.................... ................ بإخفـاءِ شـمس ٍضوءهـا متكـاملُ

يَهُم الليالي بعضُ ما أنا مضمرٌ
.................... .................ويثقـُلُ رضوى دون ما أنا حاملُ

وإنــي وإن كــنتُ الأخـيرَ زمانـه ُ
.................... .................لآت ٍبمــا لــم تـّسْــتطعه الأوائـلُ

وأغدو ولو أن الصباحَ صوارمٌ
.................... ...................و أسري ولو أن الظلامَ جحافلُ

وأيُّ جواد ٍلم يـُحَـلُّ لجامُهُ
.................... .................... ونضو زمان أغفلته الصياقلُ

وإن كان في لـُبْس ِالفتى شرفٌ له
.................... ...................فما السيفُ إلا غمدهُ والحمائلُ

ولي منطقٌ لم يرضَ لي كـُنـْهَ منزلي
.................... ..................على أنني بين السماكين نازلُ

لدى موطن ٍ يشتاقه كلُّ سيد ٍ
.................... ...................و يقصر عن إدراكه المتناولُ

ولمـا رأيـتُ الجـهلَ فـي الناس فاشيا ً
.................... ............. تجــاهلتُ حـتى ظـُـنَّ أنـيَّ جـاهلُ

فواعجبـا ً, كـم يـَـدَّعي الفضلَ ناقصٌ
.................... ..........وواأسـفا , كـم يـُظهـرُ النقصَ فاضلُ

وكيف تنامُ الطيرُ في وُكـُناتها
.................... ...................و قد نـُصبتْ للفرقدين الحبائلُ

ينافسُ يومي فيَّ أمسي تـَشرُّفا ً
.................... ................وتحسد ُ أسحاري عليَّ الأصائلُ

وطال اعترافي بالزمان وصرفه
.................... ..................فلستُ أبالي من تغولُ الغوائلُ

فلو بانَ عَضـُدي ما تأسفَ مـَنكبي
.................... ...............ولو مات زَندي ما بكتهُ الأناملُ

إذا وصَــفَ الطـائيَّ بـالبخل ِ مـادِرٌ
.................... .................... وعـَـيَّرَ قــُسَّـا ًبالفهاهـة ِ بـاقلُ

وقـال السُّـهي للشـمس ِأنـت ِخفيـَّـة ٌ
.................... .............. وقـال الدُّجي للصبح ِلونـُكَ حائلٌ

وطاولت الأرضُ السماءَ سفاهة ً
.................... ............وفاخرتْ الشُهـْبَ الحصى والجنادلُ

فيــا مـوتُ زُرْ , إنَّ الحيـاة َذميمـة ٌ
.................... ..........ويـا نفسُ , جـِـدِّي , إن دهـرَك ِهازلُ

هذه القصيدة لأبي العلاء المعري ، أحمد بن عبدالله بن سليمان التنوخي ، شاعرٌ
وفيلسوف ولد في معرة النعمان قرب مدينة حلب سنة 363 ه ، وتوفي بها سنة
449 ه ، كان زاهدا ً مكفوف البصر شديد الذكاءيلعب بالنرد والشطرنج ، حرم نفسه من اللحم اكثر من أربعين عاما ً ، له مؤلفات شعرية ونثرية بديعة .

مالك
05-23-06, 07:18 PM
قصيدة من أروع ما يكون ..
أبو العلاء المعري فيلسوف الشعراء ورهين المحبسين
ومن أفضل شعراء عصره .. وقد كان مولعاً بشعر المتنبي
حتى أنه ذاد عنه ذات مرة أمام أحد الذين نالوا من المتنبي فقال ابو العلاء :
لو لم يكن من قصائد المتنبي سوى ( لكِ يا منازلُ في القلوبِ منازلُ ) لكفته
فأمر ذلك الرجل بطرد المعري وفهم إلى ماذا كان يرمي المعري ..
فقد قصد قول المتنبي في تلك القصيدة والذي يقول فيه :

وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ ** فهي الشهادة لي بأني كاملُ

فتعجّب الحضور من ذكاء المعري وسرعة بديهة ذلك الرجل


بارك الله فيك اخي الصوفي على هذه القصيدة

alsufi
06-15-06, 09:46 AM
بارك الله فيك يا أخي مالك ، وهذه معلومات ثريـَّـة ٌ تدل على سعة الاطلاع وتنوع
القراءات ، أما الرجل الذي أمر بإخراج أبي العلاء فهو الشريف المرتضى ، وكان
من كبار الشعراء والأدباء في عصره .

ولد الامارات
07-08-06, 08:47 PM
تسلم الغالي