أبوعبدالعزيز
11-24-03, 02:13 PM
عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه: “أن امرأة سوداء جاءت فزعمت أنها أرضعتهما، فذكر للنبي (صلى الله عليه وسلم)، فأعرض عنه وتبسم (صلى الله عليه وسلم)، قال: “كيف وقد قيل” وقد كانت تحته ابنة أبي إهاب التميمي.
إن من أوثق الروبط علاقة الزواج، وإن كان ثم حب وحسن تعامل بين الزوجين كان الارتباط أكثر واقوى، وبالتالي فإن نقضه وفكه عزيز على النفس وصعب جدا، وهذا ما كان بين الصحابي عقبة بن الحارث وزوجته، ذلك أن امرأة زعمت أنها أرضعتهما، وبالتالي ينبغي عليهما فك الارتباط، ويصعب ذلك على عقبة رضي الله عنه، حتى وصف المرضعة بالكاذبة، كما في قوله: “فقالت لي: إني قد أرضعتكما، وهي كاذبة”، وفي رواية: قال عقبة: “ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني”، كل ذلك يشكك في قولها، ومن صعوبة ذلك عليه أن تحمل المشاق فارتحل من مكة الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في المدينة ليقف على الفتوى، كما في رواية: “فركب الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالمدينة فسأله”، وبوّب بهذا الحديث الإمام البخاري في كتاب العلم فقال: “باب الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله”.
ومما يظهر صعوبة الأمر على عقبة أنه واجه الرسول (صلى الله عليه وسلم) بالسؤال رغم اعراض الرسول (صلى الله عليه وسلم) عنه، كما في الحديث: “فأعرض عني يعني الرسول (صلى الله عليه وسلم) فأتيته من قبل وجهه قلت: إنها كاذبة، قال: “كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما”، فكان أبلغ جواب في أمر قوة الارتباط فيه على هذا المستوى مطيباً للخواطر من غير ما تمييع للفتوى، التبسم والإعراض وبيان الحكم، كما في النص الوارد: “فذكر للنبي (صلى الله عليه وسلم) فأعرض عنه وتبسم (صلى الله عليه وسلم)، قال: “كيف وقد قيل”، ورغم صعوبة الأمر على عقبة رضي الله عنه إلا أنه استجاب للفتوى، كما في رواية: “ففارقها عقبة، ونكحت زوجا غيره”.
قال الإمام ابن حجر: “في الحديث جواز إعراض المفتي ليتنبه المستفتي على أن الحكم فيما سأله الكف عنه، وجواز تكرار السؤال لمن يفهم المراد، والسؤال عن السبب المقتضي لرفع النكاح”.
منقول من جريدة الخليج
الإمارات
إن من أوثق الروبط علاقة الزواج، وإن كان ثم حب وحسن تعامل بين الزوجين كان الارتباط أكثر واقوى، وبالتالي فإن نقضه وفكه عزيز على النفس وصعب جدا، وهذا ما كان بين الصحابي عقبة بن الحارث وزوجته، ذلك أن امرأة زعمت أنها أرضعتهما، وبالتالي ينبغي عليهما فك الارتباط، ويصعب ذلك على عقبة رضي الله عنه، حتى وصف المرضعة بالكاذبة، كما في قوله: “فقالت لي: إني قد أرضعتكما، وهي كاذبة”، وفي رواية: قال عقبة: “ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني”، كل ذلك يشكك في قولها، ومن صعوبة ذلك عليه أن تحمل المشاق فارتحل من مكة الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في المدينة ليقف على الفتوى، كما في رواية: “فركب الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالمدينة فسأله”، وبوّب بهذا الحديث الإمام البخاري في كتاب العلم فقال: “باب الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله”.
ومما يظهر صعوبة الأمر على عقبة أنه واجه الرسول (صلى الله عليه وسلم) بالسؤال رغم اعراض الرسول (صلى الله عليه وسلم) عنه، كما في الحديث: “فأعرض عني يعني الرسول (صلى الله عليه وسلم) فأتيته من قبل وجهه قلت: إنها كاذبة، قال: “كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما”، فكان أبلغ جواب في أمر قوة الارتباط فيه على هذا المستوى مطيباً للخواطر من غير ما تمييع للفتوى، التبسم والإعراض وبيان الحكم، كما في النص الوارد: “فذكر للنبي (صلى الله عليه وسلم) فأعرض عنه وتبسم (صلى الله عليه وسلم)، قال: “كيف وقد قيل”، ورغم صعوبة الأمر على عقبة رضي الله عنه إلا أنه استجاب للفتوى، كما في رواية: “ففارقها عقبة، ونكحت زوجا غيره”.
قال الإمام ابن حجر: “في الحديث جواز إعراض المفتي ليتنبه المستفتي على أن الحكم فيما سأله الكف عنه، وجواز تكرار السؤال لمن يفهم المراد، والسؤال عن السبب المقتضي لرفع النكاح”.
منقول من جريدة الخليج
الإمارات